1264 · ص398 · ج1
الدواء، والتفتيش عليه" ١.
وقال -رحمه الله-: "فقد تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات وإبطال قول من أنكرها" ٢.
* أحكام وفوائد:
١ - حكم التداوي:
حكى بعض العلماء الإجماع على جوازه ٣.
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله-: "وقد اختلف العلماء في التداوي: هل هو مباح، وتركه أفضل، أو مستحب أو واجب؟.
فالمشهور عن أحمد الأول؛ لهذا الحديث ٤ وما في معناه.
والمشهور عند الشافعية الثاني، حتى ذكر النووي -في شرح مسلم- أنه مذهبهم، ومذهب جمهور السلف وعامة الخلف ٥.
واختاره الوزير أبو المظفر قال: ومذهب أبي حنيفة: أنه مؤكد حتى يُداني به الوجوب، قال: ومذهب مالك أنه يستوي فعله وتركه، فإنه قال: لا بأس بالتداوي، ولا بأس بتركه ٦.
وقال شيخ الإسلام: "ليس بواجب عند جماهير الأئمة، وإنما أوجبه طائفةٌ قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد" ٧ " (١).
١ زاد المعاد ٤/ ١٧.
٢ زاد المعاد ص ٤/ ١٤.
٣ الطب النبوي للحافظ أبي عبد الله محمد الذهبي ص ٢٢٠.
٤ يقصد حديث السبعين ألفًا.
٥ المنهاج للنووي ١٤/ ١٩١.
٦ ينظر: التمهيد لابن عبد البر ٢٤/ ٦٥.
٧ مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٦٩. وانظر ٢١/ ٥٦٣ - ٥٦٤.