← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1536 · ص503 · ج1
إلا الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، يقول: أدركنا آباءنا وهم يقولون: لا إله إلا الله، وهم لا يدرون صلاة ولا زكاة ولا حجًا، فقال: ولا صوم ينجيهم من النار"" ١. * فائدة: الكافر الأصلي أو المشرك أو الكافر اليهودي والنصراني هذا كفره أصلي يستصحب الأصل الذي كان عليه. * التنبيه الثاني: تكفير أهل القبلة لا يكون بالمعاصي: قال الشيخ ابن عثيمين: "أهل القبلة هم المسلمون المصلو إليها، لا يكفرون بفعل الكبائر، ولا يخرجون من الإسلام بذلك، ولا يخلدون في النار لقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} إلى قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: ١٠]. فأثبت الاخوة الإيمانية القتال وهو من الكبائر، ولو كان كفرا لانتفت الاخوة الإيمانية. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول الله تعالى: "من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجوه" ٢ يعني من النار. وخالف في هذا طائفتان: الأولى: الخوارج قالوا: فاعل الكبيرة كافر خالد في النار. الثانية: المعتزلة قالوا: فاعل الكبيرة ٣ خارج عن الإيمان ليس بمؤمن ولا كافر في منزلة بين المنزلتين وهو خالد في النار" ٤. * مسألة في بطلان القول بتكفير الجميع: ثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تزال طائفة من أمتي الحق منصورة لا
١ مجموع الفتاوى ١١/ ٤٠٧، ٤٠٨. ٢ أخرجه البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣). ٣ انظر تعريف الكبيرة في باب الفسق. ٤ لمعة الاعتقاد من مجموع الفتاوى ٥/ ٨٢.