← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1595 · ص526 · ج1
وروى أحمد عن عقبة بن عامر مرفوعًا: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له" ١. وعن عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا قال: "إن عليه تميمة" فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال: "من تَعَلّق تميمة فقد أشرك" ٢. وعن عقبة بن عامر قال: "وضع التميمة شرك" ٣. وعن سعيد بن جبير قال: "من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة" ٤، وعلق عليه الشيخ سليمان بن عبد الله فقال: "وهذا عند أهل العلم له حكم الرفع، في مثل ذلك لا يقال بالرأي" ٥. ولا شك أنه أعتقه من الشرك الأصغر وهو أعظم من الرق. * أحكام وفوائد: ١ - حكم تعليق التميمة: قال ابن سعدي: "التمائم منها ما هو شرك أكبر كالتي تشمل على الاستغاثة
١ أخرجه الإمام أحمد (١٧٥٣٩)، والحاكم ٤/ ٤١٧، وقال المنذري: في الترغيب والترهيب ٤/ ٣٠٦: إسناده جيد. ٢ أخرجه الإمام أحمد (١٧٥٥٨) بإسناد حسن، وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: رواه الحاكم بنحوه ورواته ثقات. انظر التيسير ص ١٥٩. وقال ابن عبد البر: "إذا اعتقد الذي علقها أنها ترد العين، فقد ظن أنها ترد القدر، واعتقاد ذلك شرك، وقال أبو السعادات: إنما جعلها شركًا، لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه". التيسير ص ١٦٠. ٣ قال ابن مفلح: "رواه وكيع بإسناده عن عقبة بن عامر". الآداب ٣/ ٦٨. ٤ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٢٤). ٥ التيسير ص ١٧٣.