1422 · ص459 · ج2
* الدليل من الكتاب: قول الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: ٣٦] وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: ١١٦].
* الدليل من السنة: حديث مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ" قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الأَصغر يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "الرِّيَاء، يَقُولُ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بأعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً" ١.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: - صلى الله عليه وسلم: "قَال الله تَبَارَكَ وَتعالي: أَنا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ" ٢.
وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من لقي الله لا يشرك شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار" ٣.
أحكام وفوائد:
١ - يعرف الشرك الأصغر بأمور منها:
أولًا: صريح النص عليه، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: "الرياء" ٤.
ثانيًا: أن يأتي منكّرا غير معرّف، فإن جاء معرّفا بـ "ال" دل على أن المقصود به الشرك المخرج من الملّة. ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك ٥ " ٦.
١ أخرجه أحمد (٢٤٠٣٠) (٢٤٠٣١) (٢٤٠٣٦).
٢ أخرجه مسلم (٢٩٨٥).
٣ أخرجه مسلم (٩٣).
٤ سبق تخريجه.
٥ سبق تخريجه.
٦ انظر في ذلك مدارج السالكين ١/ ٣٤٤، ضوابط التكفير عند أهل السنة للقرني ٢٥٧، ٢٥٨، وكتاب الشرك الأصغر لآل عبد اللطيف ٣٢.