← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
782 · ص213 · ج3
يعني هذا أن الله يرضى عن ما يقع من العباد من الكفر والمعاصي. الفرق بين المشيئة والإرادة: الإرادة أعم من المشيئة؛ لأن الإرادة تنقسم إلى قسمين: إرادة كونية، وإرادة شرعية. أما مشيئة الله فهي في النصوص واحدة فلا تكون إلا كونية ولا يوجد مشيئة شرعية. قال الشيخ محمد بن إبراهيم:". . . الإرادة إرادتان: كونية قدرية، وشرعية دينية، وأما المشيئة فلم ترد في النصوص إلا كونية قدرية فلا تنقسم" ١. وقال الشيخ عبد المحسن العباد: "والفرق بين المشيئة والإرادة: أن المشيئة لم تأت في الكتاب والسنة إلا لمعني كوني قدري، وأما الإرادة فإنها تأتي لمعني كوني ومعني ديني شرعي. . ." ٢. وأما الفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية: قال شارح الطحاوية: "الإرادة في كتاب الله نوعان: إرادة قدرية كونية خلقية، وإرادة دينية أمرية شرعية، فالإرادة الشرعية هي المتضمنة للمحبة والرضى، والكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات" ٣. وقال ابن باز رحمه الله: "والفرق بين الإرادتين: الأولى لا يتخلف مرادها أبدا بل ما أراده الله، كونا فلا بد من وقوعه كما قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}. أما الإرادة الشرعية فقد يوجد مرادها من بعض الناس وقد يتخلف، وإيضاح ذلك أن الله سبحانه أخبر أنه يريد البيان للناس والهداية والتوبة، ومع ذلك أكثر
١ شرح العقيدة الواسطية ص ٤٩. ٢ قطف الجنى الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني ص ١٢٩. ٣ شرح العقيدة الطحاوية ص ١١٦.