908 · ص261 · ج2
وفي الشرع: قال ابن حجر: "الرياء هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس فيحمدوا صاحبها" ١.
وقال الجرجاني: "هو ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه" ٢.
وقوله: "العمل"، يخص الأعمال الصالحة أما الأعمال الدنيوية فلو عملها ليمدحه الناس فهذا ليس من الرياء.
فتعريف الرياء: تحسين العبادة في الظاهر أو إظهارها أو الإخبار عنها بقصد رؤية الناس وكسب الثناء منهم.
* الدليل من الكتاب: قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ} [البقرة: ٢٦٤] وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ} [النساء: ٣٨] وقال تعالى في وصف حال المنافقين: {خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: ١٤٢]، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠]، وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)} [الماعون:٧].
* الدليل من السنة: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "قال الله تَبَارَكَ وَتعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيرِي تَرَكتُهُ وَشِرْكَهُ" ٣.
١ فتح الباري ١١/ ٣٣٦.
٢ التعريفات ١١٣.
٣ أخرجه مسلم (٢٩٨٥).