← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
723 · ص190 · ج1
وقال رحمه الله: "والإلحاد في أسمائه تعالى أنواع: أحدها: أن يسمي الأصنام بها، كتسميتهم اللات: من الإله، والعزى: من العزيز، وتسميتهم الصنم إلهًا، وهذا إلحاد حقيقة، فإنهم عدلوا عن أسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة. الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبًا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته، أو علة فاعلة بالطبع ونحو ذلك. الثالث: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص، كقول أخبث اليهود إنه فقير، وقولهم إنه استراح بعد أن خلق خلقه. الرابع: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها، كقول من يقول من الجهمية وأتباعهم إنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني ... الخامس: تشبيه صفاته بصفات خلقه تعالى الله عما يقولون المشبهون علوًا كبيرًا" ١. والإلحاد يضاد توحيد الأسماء والصفات. قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "الشرك في توحيد الأسماء والصفات نوعان: أحدهما: تشبيه الخالق بالمخلوق، كمن يقول: يد كيدي، وسمع كسمعي، وبصر كبصري، واستواء كاستوائي، وهو شرك المشبهة. الثاني: اشتقاق أسماء للآلهة الباطلة من أسماء الإله الحق. قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ٢. قال ابن عَبَّاسٍ: يلحدون في أسمائه: يشركون. وعنه: سموا اللات من الإله، والعزى من العزيز" ٣.
١ بدائع الفوائد ١/ ١٩، ١٩٢ باختصار، وانظر للاستزادة تيسير العزيز الحميد ص ٦٤٥. ٢ الأعراف آية (١٨٠). ٣ تيسير العزيز الحميد ص ٤٤.