587 · ص136 · ج1
١ - الإمام الزهري: حيث يرى: "إن الإسلام الكلمة والإيمان العمل" ١.
ولبيان معنى كلام الزهري رحمه الله أنقل ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال: "ولما كان كل من أتى بالشهادتين صارًا مسلمًا متميزًا عن اليهود والنصارى، تجري عليه أحكام الإسلام؛ كان هذا مما يجزم به بلا استثناء فيه، فلهذا قال الزهري: الإسلام الكلمة، وعلى ذلك وافقه أحمد وغيره، وحين وافقه لم يرد أن الإسلام الواجب هو الكلمة وحدها، فإن الزهري أجلّ من أن يخفى عليه ذلك" ٢.
٢ - الإمام أحمد كما ذكره عنه عبد الملك الميموني قال: قلت: لأبي عبد الله تفرق بين الإيمان والإسلام قال: نعم ٣.
وقال ابنه صالح: "سئل أبي عن الإسلام والإيمان. فقال: قال ابن أبي ذئب: الإسلام القول والإيمان العمل فقيل ما تقول أنت؟ قال: الإسلام غير الإيمان" ٤.
قال ابن منده: "وقال بهذا القول جماعة من الصحابة والتابعين منهم عبد الله بن عباس والحسن ومحمد بن سيرين وهو مذهب جماعة من أئمة الآثار" ٥.
قال ابن عبد البر: "وقد ذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أن الإيمان والإسلام معنيان" ٦.
القول الثالث: أن الإسلام والإيمان إذا أطلق أحدهما مفردًا شمل الدين كله أصوله وفروعه من اعتقاداته وأقواله وأفعاله. وأما إذا قرن بينهما وذكرا معًا فعند
١ الإيمان لابن منده ١/ ٣١١.
٢ مجموع الفتاوى ٧/ ٤١٥.
٣ السنة للخلال ٣/ ٦٠٤.
٤ السنة للخلال ٣/ ٦٤٠
٥ الإيمان لابن منده ١/ ٣١١ - ٣١٢.
٦ التمهيد لابن عبد البر ٩/ ٢٤٩.