← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
587 · ص136 · ج1
١ - الإمام الزهري: حيث يرى: "إن الإسلام الكلمة والإيمان العمل" ١. ولبيان معنى كلام الزهري رحمه الله أنقل ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال: "ولما كان كل من أتى بالشهادتين صارًا مسلمًا متميزًا عن اليهود والنصارى، تجري عليه أحكام الإسلام؛ كان هذا مما يجزم به بلا استثناء فيه، فلهذا قال الزهري: الإسلام الكلمة، وعلى ذلك وافقه أحمد وغيره، وحين وافقه لم يرد أن الإسلام الواجب هو الكلمة وحدها، فإن الزهري أجلّ من أن يخفى عليه ذلك" ٢. ٢ - الإمام أحمد كما ذكره عنه عبد الملك الميموني قال: قلت: لأبي عبد الله تفرق بين الإيمان والإسلام قال: نعم ٣. وقال ابنه صالح: "سئل أبي عن الإسلام والإيمان. فقال: قال ابن أبي ذئب: الإسلام القول والإيمان العمل فقيل ما تقول أنت؟ قال: الإسلام غير الإيمان" ٤. قال ابن منده: "وقال بهذا القول جماعة من الصحابة والتابعين منهم عبد الله بن عباس والحسن ومحمد بن سيرين وهو مذهب جماعة من أئمة الآثار" ٥. قال ابن عبد البر: "وقد ذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أن الإيمان والإسلام معنيان" ٦. القول الثالث: أن الإسلام والإيمان إذا أطلق أحدهما مفردًا شمل الدين كله أصوله وفروعه من اعتقاداته وأقواله وأفعاله. وأما إذا قرن بينهما وذكرا معًا فعند
١ الإيمان لابن منده ١/ ٣١١. ٢ مجموع الفتاوى ٧/ ٤١٥. ٣ السنة للخلال ٣/ ٦٠٤. ٤ السنة للخلال ٣/ ٦٤٠ ٥ الإيمان لابن منده ١/ ٣١١ - ٣١٢. ٦ التمهيد لابن عبد البر ٩/ ٢٤٩.