← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
416 · ص67 · ج1
وخلوص اللبن ألّا يكون فيه شوب من الفرث والدم ١. الإخلاص في الشرع: تخليص العبادة وتصفيتها من شائبة الشرك والرياء. قال الراغب الأصبهاني: "فحقيقة الإخلاص التبري عن كل ما دون الله تعالى" ٢. وقال الشيخ ابن عثيمين: "الإخلاص هو التنقية، والمراد به هنا أن يقصد المرء وجه الله - عز وجل - والوصول إلى دار كرامته بحيث لا يعبد معه غيره لا ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلًا الله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: ١٢٣] " ٣. * الدليل من الكتاب: قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: ٥]، وقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر:٣،٢]. وقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} [الزمر: ١٥، ١٤]، وقال له: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: ١٦٣،١٦٢]. * الدليل من السنة: عَنْ وَقَّاصٍ اللَّيْثيَّ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيهِ" ٤.
١ التعريفات للجرجاني ص ٢٨. ٢ المفردات ص ٢٩٣. ٣ مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٣١. ٤ أخرجه البخاري في أول صحيحه رقم (١) كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحى، ومسلم رقم (١٩٠٧).