389 · ص57 · ج2
إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:٤]، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)} [التحريم: ٩].
* الدليل من السنة: عن البراء بن عازب قال: "كنا جلوسًا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أي عرى الإيمان أوثق "؟ قالوا: الصلاة، قال: "حسنة، وما هي بها". قالوا: الزكاة، قال: "حسنة، وما هي بها". قالوا: الصيام، قال: "حسن، وما به". قالوا: الحج، قال: "حسن، وما هو به". قالوا: الجهاد، قال: "حسن، وما به". قال: "إن أوثق عرى الإيمان ان تحب في الله وتبغض في الله"" ١.
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل الأعمال الحب في الله، والبغض في الله" ٢.
وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أعطى لله، ومنع الله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل إيمانه" ٣.
وروى ابن عباس - رضي الله عنهما - من حديث طويل أن من دعائه - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم اجعلنا هادين مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائك وعدوا لأعدائك، نحب بحبك من أحبك، ونعادي بعداوتك من خالفك" ٤.
وروى الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قضى صلاته أقبل إلى الناس بوجهه فقال: "يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعملوا أن الله عزَّ وجلَّ عبادا ليسوا بأنبياء
١ مسند الإمام أحمد (١٨٧٢٣).
٢ أخرجه أبو داود (٤٥٩٩) والإمام أحمد (١٥٧٢٣).
٣ أخرجه الترمذي (٢٥٢١). والإمام أحمد (١٥٧٢٣).
٤ سنن الترمذي (٣٤١٩).