← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
279 · ص14 · ج2
وَالطَّرْقَ وَالطِّيَرَةَ مِنْ الْجِبْتِ". قَالَ عَوْفٌ: الْعِيَافَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ: الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الأَرْضِ وَالْجِبْتُ. قَالَ: الْحَسَنُ إِنَّهُ الشَّيْطَانُ ١. وبوب الشيخ محمد - رحمه الله - على ذلك فقال: "باب شيء من أنواع السحر". وزجر الطير: الاستدلال بأسمائها وأصواتها وممرها على ما يحصل في المستقبل. وقول الحسن عن الجبت إِنَّهُ الشَّيْطَانُ جاء في رواية: رنّة الشيطان. وهذا تفسير للجبت ببعض أفراده والرنة الصوت وأضافه إلى الشيطان لأنه يدعو إليه. ولكن رواية: رنّة الشيطان قال عنها الشيخ سليمان بن عبد الله: "لم أجد فيه كلامًا" ٢. وجاء في تفسير بقي بن مخلد: "أن إبليس رنّ أربع رنّات، رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورنة حين نزلت فاتحة الكتاب" ٣. وقد روى ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد بن جبير قال: "لما لُعِن إبليس تغيرت صورته عن صورة الملائكة فخرج لذلك فرنّ رنة فكل رنة منها في الدنيا إلى يوم القيامة منها" ٤. والرنة الصوت. والله أعلم. وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "والظاهر أن رنة الشيطان؛ أي: وحي الشيطان؛ فهذه من وحي الشيطان وإملائه، ولا شك أن الذي يتلقى أمره من وحي الشيطان أنه أتى نوعًا من الكفر ... " ٥. وقد فرق العلماء بين الجبت والطاغوت، قال ابن تيمية - رحمه الله -: "فإن الطاغوت
١ أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (١٩٦٩٤) (١٦٠١٠). وأبو داود في كتاب الطب (٣٩٠٧). ٢ تسير العزيز الحميد ص ٤٠٢. ٣ الدر المنثور ١/ ١١، مجمع الزوائد ٦/ ٣١١. ٤ أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٢٣٨٩)، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٦٣. ٥ مجموع فتاوى ابن عثيمين ٩/ ٥١٦. وانظر القول المفيد ط ١ - ٢/ ٣٢.