← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1534 · ص502 · ج2
وفي رواية لمسلم عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولان عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لِكُلِّ نَبيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَخَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ١. قال القاضي عياض: "قال أهل العلم: معناه دعوة أُعْلِمَ أنها تستجاب لهم ويبلغ فيها مرغوبُهم، وإلا فكم لكل نبي منهم من دعوة مستجابة، ولنبينا - صلى الله عليه وسلم - منها ما لا يعد، لكن حالهم عند الدعاء بها الرجاء والخوف، وضمنت لهم إجابة دعوة فيما شاءوه ويدعون بها على يقين من الإجابة" ٢. وقال الإمام ابن خزيمة رَحِمَهُ اللهُ: "أخّر نبينا محمد - عليه السَّلام - دعوته ليجعلها شفاعة لأمته، لفضل شفقته ورحمته ورأفته بأمته فجزى الله نبينا - عليه السَّلام - أفضل ما جزى رسولا عمن أرسل إليهم، وبعثه المقام المحمود الذي وعده ليشفع لأمته، فإن ربنا عَز وجل غير مخلف وعده، ومنجز نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما أخر من مسألته في الدنيا وقت شفاعته لأمته يوم القيامة" ٣. وجاء في الصحيحين أيضا عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي" وذكر منها "وأعطيت الشفاعة" ٤. وعن أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنا سَيّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْر، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّع" ٥. وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا، وهو حديث طويل " ... فَيَقُولُ الله عَز وجل شَفَعَتْ الْمَلائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ... الحديث" ٦.
١ أخرجه مسلم (١٩٩). ٢ الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ١/ ٢٢٣. ٣ كتاب التوحيد لابن خزيمة ٢/ ٦٢٢. ٤ أخرجه البخاري (٤٣٨) (٣٣٥) ومسلم (٥٢١). ٥ صحيح مسلم (٢٢٧٨). ٦ أخرجه مسلم (١٨٣).