← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1472 · ص479 · ج2
وقال قتادة: "كان آدم عليه السلام لا يولد له ولد إلا مات، فجاءه الشيطان فقال: إن سرك أن يعيش ولدك هذا فسمه عبد الحارث، ففعل قال: فأشركا في الاسم ولم يشركا في العبادة" ١. وقال أيضًا: "شركًا في طاعته ولم يكن شركًا في عبادته" ٢. وقال مجاهد: "كان لا يعيش لآدم وامرأته ولد فقال لهما الشيطان: إذا ولد لكما ولد فسمياه عبد الحارث ففعلا وأطاعاه فذلك قول الله {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} ٣. وذكر ابن جرير الطبري قولًا آخر فقال: "وقال آخرون: بل المعنيّ بذلك رجل وامرأة من أهل الكفر من بني آدم جعلا الله شركاء من الآلهة والأوثان حين رزقهما ما رزقهما من الولد، وقالوا معنى الكلام: هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها - أي هذا الرجل الكافر - حملت حملًا خفيفًا فلما أثقلت دعوتما الله ربكما، قالوا: وهذا مما ابتديء به الكلام على وجه الخطاب، ثم رد إلى الخبر عن الغائب كما قيل: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ}. ثم ذكر من قال ذلك - وهو الحسن البصري - وعقب عليه بقوله: قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب قول من قال عنى بقوله: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} في الاسم لا في العبادة، وأن المعني بذلك آدم وحواء لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك" ٤.
١ تفسير ابن جرير الطبري للآية ١٩٠ من سورة الأعراف ٩/ ١٤٧. ٢ تفسير ابن جرير الطبري للآية ١٩٠ من سورة الأعراف ٩/ ١٤٧. ٣ تفسير ابن جرير الطبري للآية ١٩٠ من سورة الأعراف ٩/ ١٤٨. ٤ تفسير ابن جرير الطبري للآية ١٩٠ من سورة الأعراف ٩/ ١٤٨.