1394 · ص449 · ج2
وأما الثاني: فالشرك: لقم الطريق، وهو شراكه أيضًا، وشراك النعل مشبه بهذا، ومنه شراك الصائد سمى ذلك لامتداده" ١.
وقال الأزهري في تهذيب اللغة: "الشرك بمعنى الشريك، وهو بمعنى النصيب وجمعه أشراك كشبر وأشبار" ٢.
وقال الراغب: "الشركة والمشاركة خلط الملكين، وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا كان ذلك الشيء، أو معنى كمشاركة الإنسان والفرس في الحيوانية" ٣.
وقال في اللسان: "الشركة والشركة سواء" مخالطة الشريكين يقال: اشتركنا بمعنى: تشاركنا، وقد اشترك الرجلان وتشاركا، وشارك أحدهما الآخر والشريك المشارك، والشرك كالشريك، والجمع أشراك وشركاء" ٤.
وقال الرازي: "والشَّرَك بفتحتين حبالة الصائد الواحدة منها شركة" ٥.
وفي الشرع: قال شيخ الإسلام: "أصل الشرك أن تعدل بالله تعالى مخلوقاته في بعض ما يستحقه وحده" ٦.
وقد عرفه الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بقوله: "هو أن يدعو مع الله غيره أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها" ٧.
ويمكن أن يعرف بأنه مساواة غير الله بالله فيما هو من خصائص الله ٨.
١ مقاييس اللغة (ش ر ك).
٢ تهذيب اللغة ١٠/ ١٧ (ش ر ك).
٣ المفردات للراغب ٣٨٠.
٤ لسان العرب (ش ر ك).
٥ مختار الصحاح (ش ر ك).
٦ الاستقامة ١/ ٣٤٤.
٧ شرح نواقض التوحيد ص ١٤.
٨ انظر التنبيهات المختصرة شرح الواجبات المتحتمة المعرفة للشيخ إبراهيم بن صالح الخريصي ص ٦٤، ٩٩.