1348 · ص431 · ج2
وفي رواية سهل عن سعد الساعدي، يرفعه: "إن كان في شيء ففي المرأة، والفرس، والمسكن" ١.
وعند أبي داود أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: "لا هَامَةَ وَلا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، وَإِنْ تَكُنْ الطِّيَرَةَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ" ٢.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "وكانت عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - تنكر أن يكون من كلام النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وتقول: إنما حكاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الجاهلية" ٣.
وقد أورد الإمام أحمد إنكارها في المسند من طريق قتادة عن أبي حسان أن رجلًا قال لعائشة: إن أبا هريرة يُحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الطيرة في المرأة، والدار، والدابة" فغضبت غضبًا شديدًا، فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت: إنما كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك ٤.
قال ابن حجر: "ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة من ذكرنا من الصحابة له في ذلك" ٥.
قال ابن القيم: "ولكن قول عائشة هذا مرجوح. ثم ذكر أن الحديث قد روي على وجهين: الأول: بالجزم "الشؤم في الدار، والمرأة، والفرس"، والثاني: بالشرط "إن كان ففي المرأة، والفرس، والمسكن"" ٦.
= قال معمر: قالت أم سلمة: والسيف. وذكر أيضًا أن الدارقطني أخرجه في غرائب مالك، وإسناده صحيح إلى الزهري، وأخرجه ابن ماجة عن الزهري موصولا عن أم سلمة أنها حدثت بهذه الثلاثة، وزادت فيهن: "والسيف". فتح الباري: ٩/ ٦٣ باب ما يذكر من الشؤم فرس.
١ أخرجه البخاري (٢٨٥٩) (٥٠٩٥).
٢ أخرجه أبو داود (٣٩٢١).
٣ مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٥٣.
٤ المسند للإمام أحمد (٢٥٦٨٣).
٥ فتح الباري ٦/ ٧٣.
٦ مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٥٤.