1279 · ص405 · ج1
غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)} [النساء: ١١٥]. وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} [البقرة: ١١٨].
* الأدلة من السنة: عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من تشبه بقوم فهو منهم" ١.
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الإِشَارَةُ بِالأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الإِشَارَةُ بِالأَكُفِّ" ٢.
وعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بذِرَاعٍ حَتَى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبعْتُمُوهُمْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟ " ٣.
وروى الإمام أحمد عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ أن رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لَيَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ" ٤. وفي حديث ثوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: " ... وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ ... " الحديث ٥.
وفي السنن لما قال بعض أصحابه اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط،
١ أخرجه أبو داود (٤٠٣١)، وأحمد بلفظ أتم من ذلك (٥١١٤). وقال شيخ الإسلام في الحديث: "هذا إسناد جيد" انظر الاقتضاء ١/ ٢٣٦ وصححه الألباني انظر إرواء الغليل ٨/ ٤٩ رقم ٢٣٨٤.
٢ أخرجه الترمذي (٢٦٩٥).
٣ أخرجه البخاري (٣٤٥٦) (٧٣٢٠).
٤ الإمام أحمد (١٧٢٦٥).
٥ أبو داود (٤٢٥٢) وابن ماجه (٣٩٥٢).