1185 · ص368 · ج2
* وإذا عُلِم السبب بطريق الشرع أو بطريق القدر فجائز لكن كما قدمنا يعتمد على مسببها، ومقدرها؛ لأنه قد يقوم في نفس العبد الاعتماد على هذه الأسباب ونسيان المسبب.
* فالسبب المباح وإن كان في ذاته مباح لكن الاعتماد عليه مع نسيان المسبب نوع شرك.
* قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "فالأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله تعالى ورسوله مع عدم الاعتماد عليها" ١.
قال الشيخ ابن عثيمين: "أن يعتمد على سبب شرعي صحيح مع غفلته عن المسبب وهو الله تعالى فهذا نوع من الشرك ولكن لا يخرج من الملة؛ لأنه اعتمد على السبب ونسي المسبب وهو الله - تعالى - " ٢.
* وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن التوكل: "فمن جعل أكثر اعتماده على الأسباب نقص توكله على الله، ويكون قادحا في كفاية الله فكأنه جعل السبب وحده هو العمدة فيما يصبو إليه من حصول المطلوب وزوال المكروه" ٣.
١ فتح المجيد ١٤٢.
٢ مجموع فتاوى ابن عثيمين ١/ ١٠٤ وانظر أيضًا ٩/ ١٧٤.
٣ مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٦٦٦. وانظر القول المفيد ط ١ - ١٨٦.