← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1072 · ص327 · ج2
وقال أبو بكر بن المنذر: "أجمع عوام ١ أهل العلم علي أن من سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتل، وممن قال ذلك مالك بن أنس، والليث، وأحمد، وإسحق، وهو مذهب الشافعي. قال القاضي عياض: وهو مقتضي قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، ولا تقبل توبته عند هؤلاء المذكورين، وبمثله قال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري وأهل الكوفة والأوزاعي في المسلم" ٢. وقال الإمام إسحاق بن راهويه: "أجمع المسلمون علي أن من سب الله أو سب رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو دفع شيئا مما أنزل الله - عز وجل -؛ أو قتل نبيا من أنبياء الله - عز وجل: أنه كافر بذلك وإن كان مقرًا بكل ما أنزل الله" ٣. وقال القاضي: "قال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - والمتنقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر. وقال أبو سليمان الخطابي: لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله إذا كان مسلمًا" ٤. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "قد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف علي أن التنقص له كفر مبيح للدم" ٥. وقال ابن باز: "كل من سب الله سبحانه بأي نوع من أنواع السب أو سب الرسول محمدا - صلى الله عليه وسلم -، أو غيره من الرسل بأي نوع من أنواع السب أو سب الإسلام أو تنقص أو استهزأ بالله أو برسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهو كافر مرتد عن الإسلام إن كان يدّعي الإسلام أو تنقص
١ المقصود: جمع عامة بمعنى جماعة كثيرة، وليس المراد العامي. ٢ الشفا ٢/ ٩٣٣ الصارم المسلول ص ٣ - ٤. فتح الباري ١٢/ ٢٨١. ٣ الصارم المسلول ٢/ ١٥. ٤ الشفا ٢/ ٩٣٤ - ٩٣٥. وقد نقل هذا القول شيخ الإسلام في الصارم المسلول ٢/ ١٥ - ١٦. ٥ الصارم المسلول ٥٢٧.