← المكتبة ▭▭ صفحتان
معجم التوحيد
إبراهيم بن سعد أبا حسين العقيدة
A− A+
1027 · ص306 · ج2
جاءه من غير مسألة ولا إشراف كان عليه أن يأخذه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خذ" ثم ذكر الحديث، ثم قال: ينبغي أن يأخذه، ويضيق عليه إذا لم يكن له إشراف أن يرده" ١. وقال: "فإن استشرفت نفسه إليه، فنقل عنه عبد الله: لا بأس أن يردها، وكذا نقل الكحال عنه: إن شاء رده، وكذا نقل محمد بن يوسف: له أن يردها. ونقل المروذي: فإن استشرفت نفسه ردها، وقال له الأثرم: فليس عليه أن يرده كما يرد المسألة قال: ليس عليه، ونقل عنه أبو داود: ولا بأس أن يردها، قال أبو داود: وكأنه اختار الرد، ونقل عنه إسحاق بن إبراهيم: لا يأخذه. وذكر القاضي أبو الحسين: أنه لا تختلف الرواية أنه لا يحرم لعدم المسألة وقال في الرعاية: كره له أخذه ولم يحرم، وقيل: له أَخذُه، وَرَدُّهُ أولى ... واستشراف النفس أن تقول: سيبعث لي فلان، أو لعله يبعث لي، وإن لم يتعرض أو يعرض بقلبك عسي أن يفعل، نص عليه. وذكر أحمد حديث عمر - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "إذا أتاك من هذا المال من غير مسألة، ولا استشراف نفس فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك"" ٢. * فائدة أخرى: قال الإمام ابن مفلح المقدسي: "ولا بأس بمسألة الماء، نص عليه واحتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقربة معلقة فاستسقى، فشرب. ونقل أبو داود عنه وسئل الرجل يكون بين الناس عطشان فلا يستسقي - وأظنه قال: في الورع - ما يكون؟ قال: أحمق، نقل جعفر عن أحمد في الرجل يستعير الشيء لا يكون مسألة" ٣.
١ الآداب الشرعية ٣/ ٢٧٦. ٢ الآداب الشرعية: ٣/ ٢٧٨،٢٧٧. ٣ الآداب الشرعية ٣/ ٢٧٩.