975 · ص179 · ج4
وقال في رواية أبي داود ١: وقّت لأهل العراق من ذات عرق ٢.
وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ والله أعلم ــ وقَّت المواقيت ثلاثَ طبقات، فوقَّت أولًا ثلاث مواقيت، فلما فُتحت اليمن وقَّت لها، ثم وقَّت للعراق.
فالأول: ما روى عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، ويُهِلُّ أهل الشام من الجحفة، ويُهِلُّ أهل نجد من قرن». قال ابن عمر: وذُكِر لي ولم أسمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ويُهِلُّ أهل اليمن من يلملم»، وفي لفظ ٣: «ومُهَلُّ أهل الشام مَهْيَعة، وهي الجُحفة». رواه الجماعة إلا الترمذي ٤، وفي رواية لأحمد ٥: قال ابن عمر: وقاسَ الناس ذاتَ عرقٍ بقَرْنٍ.
والثاني: ما روى ابن عباس، قال: وقَّت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم ٦، فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن. وفي لفظ: «من غيرهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهلُّه من أهله، وكذلك حتى أهل مكة يهلّون منها». وفي لفظ: «ومن كان دونهن فمن حيث
١ (ص ١٤٠) نحوه.
٢ «عرق» ساقطة من س.
٣ «ويهل أهل اليمن من يلملم وفي لفظ» ساقطة من المطبوع.
٤ أحمد (٥٠٧٠، ٥٠٨٧، ٥١١١) والبخاري (١٣٣، ١٥٢٥، ١٥٢٨) ومسلم (١١٨٢) وأبو داود (١٧٣٧) والنسائي (٢٦٥١، ٢٦٥٢) وابن ماجه (٢٩١٤).
٥ برقم (٤٤٥٥) وإسنادها صحيح.
٦ بعدها في ق: «قال».