← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
973 · ص179 · ج2
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلُّوها ما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل». أو أراد مقاربة نصف الليل. والرواية الثانية: إلى نصفه. اختارها طائفة من أصحابنا، لأنَّ في حديث عبد الله بن عمرو المتقدِّم: «وقتُ صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط» وهو أبين شيء في المواقيت. وكذلك في حديث أبي هريرة: «وإنَّ آخر وقتها حين ينتصف الليل». وعن أبي برزة ١: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يبالي بتأخير العشاء إلى نصف الليل. رواه مسلم ٢. وعن أنس قال: أخَّر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء إلى نصف الليل, ثم صلَّى، ثم قال: «قد صلَّى الناسُ وناموا. أمَا إنكم في صلاةٍ ما انتظرتموها» [ص ٣٤] متفق عليه ٣. ولمسلم ٤: حتى كان قريبًا من نصف الليل. وعن أبي سعيد الخدري قال: انتظرنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةً صلاةَ العشاء، حتى ذهب نحوٌ من شطر الليل، فجاء، فصلَّى بنا، وقال: «لولا ضعفُ الضعيف، وسقمُ السقيم، وحاجةُ ذي الحاجة= لأخَّرتُ هذه الصلاة إلى شطر الليل» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه ٥.
١ في الأصل: «أبي هريرة»، ووضع الناسخ على «هريرة» علامة، وكتب في الحاشية: «خ برزة» وهو الصواب. ٢ برقم (٦٤٧). ٣ البخاري (٥٧٢) ومسلم (٦٤٠/ ٢٢٢). ٤ برقم (٦٤٠/ ٢٢٣). ٥ أحمد (١١٠١٥)، وأبو داود (٤٢٢)، والنسائي (٥٣٨)، وابن ماجه (٦٩٣). صححه ابن خزيمة (٣٤٥)، وقال ابن رجب في «فتح الباري» (٣/ ٢٠٢): «إسناده على شرط مسلم».
→ prev 973 / 3320 next ←