← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
904 · ص165 · ج3
قال أبو عبد الله في رواية المرُّوذي: قد سافروا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -[ص ٣٤] وقالوا ١: كان مِنّا الصائمُ ومِنّا المفطر. والذي نختار أن يفطر، وإن صام في السفر أجزأه. قال أبو سعيد: سافرنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فمِنّا الصائم ومِنّا المفطر، ولم يَعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم ٢. وحديث عمر ليس له إسناد. ولكن حديث ابن عباس: «لما بلغ الكَديدَ أفطر» ٣. وهو آخر الفعل مِن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكذا بأمره بالإفطار. وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «ليس مِن البرّ الصومُ في السّفَر» ٤. وقال في رواية حنبل: لا يعجبني الصيام في السفر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس مِن البرّ الصومُ في السّفَر». وكان عمر وأبو هريرة يأمران ٥ بالإعادة ٦. ويتوجّه أن لا يُكره إذا لم يكن فيه مشقّة، ولا فَعلَه تعمّقًا، وإنما جاز له الأمران لما روى أبو سعيد وجابر قالا: «سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيصوم الصائم ويُفطر المفطر فلا يعيب بعضُهم على بعض». رواه مسلم ٧.
١ س: «فقالوا». ٢ سيأتي تخريجه. ٣ أخرجه البخاري (١٩٤٤، ٢٩٥٣)، ومسلم (١١١٣). ٤ أخرجه البخاري (١٩٤٦). ٥ في النسختين والمطبوع: «يأمرانه». ٦ سيأتي تخريجها. ٧ (١١١٧).
→ prev 904 / 3320 next ←