871 · ص158 · ج5
وهذا أصحُّ لما روي عن عمر بن الخطاب أن النبي ١ - صلى الله عليه وسلم - قال له: «يا عمر، إنك رجل قوي، لا تُزاحِمْ على الحجرِ فتؤذي الضعيف، إن وجدتَ خَلْوةً ٢ فاستلمْه، وإلا فاستقبِلْه وهَلِّلْ وكَبِّر». رواه أحمد ٣.
وروى الأزرقي في «أخبار مكة» ٤ عن جدّه، عن ابن عيينة، عن أبي يعفور العبدي قال: سمعتُ رجلًا من خُزاعةَ كان أميرًا على مكة مُنصَرَفَ الحاجِّ عن مكة، يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر بن الخطاب: «يا عمر، إنك رجل قويٌّ، وإنك تؤذي الضعيف، فإذا وجدتَ خَلاءً ٥ فاستلِمْه، وإلا فامضِ وكبِّر». هذا معنى المنصوص عن أحمد.
وعن هشام بن عروة أن عمر - رضي الله عنه - كان يستلمه إذا وجد فجوةً، فإذا
١ في النسختين: «رسول الله». والمثبت من هامشهما بعلامة ص. وهو الموافق لما في «المسند».
٢ في النسختين: «فرجة». والمثبت من هاشمهما بعلامة ص. وهو الموافق لما في «المسند» و «الفروع».
٣ رقم (١٩٠) من طريق سفيان الثوري، عن أبي يعفور العبدي، قال: «سمعت شيخًا بمكة في إمارة الحجَّاج يحدث عن عمر ... ». والشيخ المبهَم هو عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي، كما أسند ذلك البيهقي في «معرفة السنن» (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠) من طريق الشافعي عن سفيان بن عيينة. وهو وإن لم يوثقه غير ابن حبان، ولكنه تابعي كبير من أولاد الصحابة. فالإسناد حسن إن شاء الله.
٤ (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤) وهذا صورته صورة المرسل، ولكن سبق في الرواية السابقة من طريق الثوري عن أبي يعفور أنه سمع شيخًا بمكة «يحدّث عن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -».
٥ في المطبوع: «خلا» خلاف ما في النسختين. وفي أخبار مكة: «خلوة».