868 · ص158 · ج2
«صلاة العصر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح ١.
وفي رواية لأحمد أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨]، وسمَّاها لنا أنها صلاة العصر ٢.
وعن البراء بن عازب قال: نزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر} فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنزلت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}. فقال رجل: فهي إذن صلاة العصر. فقال: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم. رواه أحمد ومسلم ٣.
وهذا يدل على أنها العصر، لأنَّ تخصيصها بالأمر بالمحافظة متيقَّن بالقراءة الأولى، وتبديلُ اللفظ لا يوجب تبديلَ المعنى ٤ إذا أمكن أن يكون معنى اللفظين واحدًا ٥؛ فلا يزول اليقين بالشك.
فإن قيل: فقد روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قرأت {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين} وقالت: سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه ٦. وهذا
١ برقم (١٨٢)، من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب.
وفي سماع الحسن من سمرة خلاف، انظر: «تحفة التحصيل» (٨٩).
٢ برقم (٢٠٠٩١).
٣ أحمد (١٨٦٧٣)، ومسلم (٦٣٠).
٤ «تبديل» ساقط من المطبوع.
٥ في المطبوع: «واحد»، والصواب ما أثبت من الأصل.
٦ أحمد (٢٤٤٤٨)، ومسلم (٦٢٩)، وأبو داود (٤١٠)، والترمذي (٢٩٨٢)، والنسائي (٤٧٢).