863 · ص157 · ج2
يختلف المذهب فيه. قال الإمام أحمد: تواطأت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه أنَّ صلاة العصر هي الصلاة الوسطى. وقال أيضًا: أكثرُ الأحاديث عن ١ صلاة العصر، وخرَّج فيها نحوًا من مائة وعشرين حديثًا.
وذلك لما روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الأحزاب: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس» متفق عليه ٢. وفي لفظ لأحمد ومسلم وأبي داود ٣: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر».
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: حبس المشركون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة العصر حتى احمرَّت الشمس أو اصفرَّت ٤ فقال: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافَهم وقبورَهم نارًا» [ص ٢٣] أو «حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه ٥.
وعنه أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الوسطى صلاة العصر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح ٦.
وعن سمُرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الصلاة الوسطى:
١ في المطبوع: «على»، والمثبت من الأصل.
٢ البخاري (٢٩٣١)، مسلم (٦٢٧/ ٢٠٤).
٣ أحمد (٦١٧)، ومسلم (١٠٦٦).
٤ في الأصل والمطبوع: «واصفرت»، والمثبت من «صحيح مسلم» و «المسند».
٥ أحمد (٣٧١٦)، ومسلم (٦٢٨)، وابن ماجه (٦٨٦).
٦ برقم (١٨١).