← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
663 · ص117 · ج2
فإنه رجل ضرير. وإذا أذَّن بلال فارفعوا أيديكم، فإنَّ بلالًا لا يؤذِّن حتى يُصبح» ١. قال ابن خزيمة ٢: إن الأذان كان نُوَبًا بين بلال وابن أم مكتوم, فكان يتقدَّم بلال ويتأخَّر عمرو، ويتقدَّم عمرو ويتأخَّر بلال. فأما في شهر رمضان، فقد كره الإمام أحمد الأذان قبل طلوع الفجر. قال: لأنه يمنع الناس من السَّحور ٣. يعني: إذا لم يكن مؤذِّنان، كما كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لا بأس به حينئذ. والكراهة المطلقة من الإمام تُحمَل على التحريم أو التنزيه؟ فيه وجهان. وذكر الآمدي في جواز الأذان في رمضان قبل الفجر روايتين: إحداهما: لا يجوز، لما فيه من منع الناس من السَّحور المشروع، وتحريم ما أباح الله لهم. والثانية: يجوز، لأنه إذا عُلِم أنه يؤذِّن قبل الوقت لم يقلَّد في ذلك. فصل ٤ وليس عن أحمد نصٌّ في أول الوقت الذي يجوز فيه التأذين، إلا أن أصحابنا قالوا: يجوز بعد منتصف الليل، كما تجوز الإفاضةُ من مزدلفة، ورميُ الجمرة، والطوافُ وحلقُ الرأس بعد ذلك. قالوا: لأن النصف الثاني هو التابع لليوم الثاني بخلاف الأول، ولأنه حينئذ يكون قد ذهب معظمُ
١ برقم (٢٥٥٢١). وصححه ابن خزيمة (٤٠٧). ٢ في «صحيحه». انظر تعليقه على الحديث (٤٠٨). ٣ انظر: «المغني» (٢/ ٦٥). ٤ لخَّص ابن اللحام هذا الفصل في اختياراته (ص ٤٠).
→ prev 663 / 3320 next ←