591 · ص102 · ج5
صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: ١٩٦]، وكما قال: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٥].
الثاني: أنه أمر بالإتمام، وجعل الهدي في حق المحصر قائمًا مقام الإتمام، والإتمام واجب، فما قام مقامه يكون واجبًا؛ ولهذا لا يجوز له أن يتحلل ١ حتى ينحر الهدي؛ لأنه بدل عن تمام النسك. ولا يجوز له التحلل حتى يتمّ النسك.
الثالث: أن قوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} كقوله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}، وذلك أن الإحصار المطلق هو الذي يتعذَّر معه الوصول إلى البيت، وهذا يوجب الهدي لا محالة.
الرابع: أنه قال: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ}، وهذا عامٌّ ... ٢ فإن أراد التحلل قبل النحر لم يكن له ذلك. حتى لو رفض إحرامه وفعل شيئًا من المحظورات فهو باقٍ على إحرامه.
قال أصحابنا: فإن تحلل قبل الهدي فعليه دم لأجل إحلاله.
وقال أبو الخطاب ٣: وإن نوى التحلل قبل الهدي والصيام ورفَضَ الإحرام، لزمه دمٌ وهو على إحرامه. ومعناه: إذا كان الرفض بالحلق ونحوه. فأما إن تعددت المحظورات ... ٤.
١ في النسختين: «التحلل». والمثبت من هامشهما بعلامة «ص».
٢ بياض في النسختين.
٣ في «الهداية» (ص ٢٠٠).
٤ بياض في النسختين.