← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
470 · ص81 · ج2
فإنه يُفهَم منه فعلُها مع الإخلال بالمحافظة. ومثل ذلك ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ أول ما يحاسَب به العبد يوم القيامة: الصلاة المكتوبة. فإن أتمَّها وإلا قيل: انظُروا هل له ١ من تطوُّع؟ فإنْ كان له تطوُّعٌ ٢ أُكمِلَت ٣ الفريضة من تطوعه. ثم يُفعَل بسائر الأعمال المفروضة مثلُ ذلك» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن ٤ ٥. وأيضًا فإن الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل، كما دلَّ عليه
١ «له» ساقط من المطبوع. ٢ «فإن ... تطوع» ساقط من الأصل لانتقال النظر. ٣ في المطبوع: «فأكملت». لم يفطن للسقط في الأصل، فأصلح العبارة بزيادة الفاء دون إشارة إلى صنيعه. ٤ في طبعتي شاكر وبشار (٤١٣): «حسن غريب». ٥ أحمد (٧٩٠٢)، وأبو داود (٨٦٥)، وابن ماجه (١٤٢٥)، والترمذي (٤١٣)، والنسائي (٤٦٦). في إسناده مقال؛ اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، قال المزي في «تهذيب الكمال» (٣/ ٣٤٦): «هو حديث مضطرب، منهم من رفعه، ومنهم من شك في رفعه، ومنهم من وقفه، ومنهم من قال: عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة، ومنهم من قال: عن الحسن، عن أبي هريرة». وقال الترمذي: «حديث حسن غريب من هذا الوجه» ثم أشار إلى بعض أوجه الاختلاف في إسناده، وصححه ابن القطان في «بيان الوهم» (٥/ ٢٢٩) وغيره. وله شواهد من حديث أنس بن مالك وتميم الداري وغيرهما يشد بعضها بعضًا. انظر: «العلل» للدارقطني (٨/ ٢٤٤ - ٢٤٨)، «فتح الباري» لابن رجب (٣/ ٣٦٠ - ٣٦٢).
→ prev 470 / 3320 next ←