← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
440 · ص76 · ج2
تُخرجها عن ١ مقصود الرسول، كما تأولت الجهمية والقدرية الأحاديثَ المخالفة لأهوائهم تأويلًا يخرجها عن مقصوده. وأما حملُه على كفر دون كفر، فهذا منهاج ٢ صحيح ومحمل مستقيم في الجملة في مثل هذا الكلام. ولهذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين في كثير من المواضع [٢٣١/أ] مفسَّرًا بهذا ٣، لكن الكفر الوارد في الصلاة هو الكفر الأعظم لوجوه: أحدها: أنَّ الكفر المطلق هو الكفر الأعظم المُخرِج عن الملَّة، فينصرف الإطلاق إليه؛ وإنما صُرِف ٤ في تلك المواضع إلى غير ذلك لقرائن وضمائم ٥ انضمَّت إلى الكلام، ومن تأمَّل سياقَ كلِّ حديث وجدها معه ٦؛ وليس هنا شيء يُوجب صرفَه عن ظاهره، بل هنا ما يقرِّره ٧ على الظاهر. الثاني: أنَّ ذاك الكفر منكَّر مبهَم، مثل قوله: «وقتاله كفر»، وقوله ٨: «هما بهم كفر»، وقوله: «كفر بالله»، وشبه ذلك. وهنا عُرِّفَ باللام بقوله:
١ في الأصل: «على». ٢ في الأصل: «مباح»، تصحيف. وفي المطبوع: «حمل». ٣ «بهذا» ساقط من الأصل والمطبوع. ٤ في (ف): «يُصرف». ٥ «وضمائم» ساقط من المطبوع. ٦ في الأصل والمطبوع: «وجده معه»، ولعل الصواب ما أثبت. ٧ في الأصل: «نقرره»، وفي المطبوع: «تقرره». ٨ «وقوله» ساقط من الأصل.