← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
439 · ص76 · ج1
فأما إن احتيج إلى نفس الفضة بأن لا يقوم غيرها مقامها، فيباح ١ وإن كان كثيرًا، ولو كان من الذهب ٢. وثالثها: اليسير لغير حاجة، كحلقة الإناء، فيحرُم في المنصوص لما ذكرنا، ولأن ابن عمر كان يكره الإناء فيه حلقةٌ من فضة ٣. وقيل: يباح مطلقًا. وقيل: يباح منه ما لم يباشرها بالاستعمال كرأس المُكحُلة وتحلية الدواة والمِقلمة. وأما المضبَّب بالذهب فحرام مطلقًا لما روت أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يصلح من الذهب شيء، ولا خَرْبَصِيصةٌ" [٢٤/أ] رواه أحمد ٤. وهي مثل عين الجرادة. فأما يسيره في اللباس، ففيه وجهان يومئ إليهما. وقيل: يباح حلية السلاح دون حلية اللباس، وقد أومأ إليه أيضًا.
١ في المطبوع: "فتباح"، والمثبت من الأصل صواب. ٢ انظر: "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٨١) و"الفروع" (١/ ١٠٧). ٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٢٩)، والبيهقي (١/ ٢٩)، ولفظه: كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة، ولا ضبة فضة، وصححه ابن دقيق العيد في "الإمام" (١/ ٢٨٥). ٤ برقم (٢٧٥٦٤)، من طريق داود الأودي، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها -، والأودي ضعيف، وشهر متكلم فيه، وبهما ضعفه ابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١١٧). وأخرجه مطولًا أحمد (٢٧٦٠٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٢)، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٥٩٤)، وفيه: "من تحلى ذهبًا، أو حلّى أحدًا من ولده مثل خربصيصة، أو رجل جرادة، كوي به يوم القيامة"، ومداره على شهر.