← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
382 · ص66 · ج4
بالباطل من وفد الله، لم يُؤمَن على استحلال قتلهم أو نهبهم أو سرقتهم. والثاني: يجب بذل الخفارة اليسيرة، قاله ابن حامد ١؛ لأنها نفقة يقف ٢ إمكان الحج على بذلها، فلم يمتنع الوجوب مع إمكان بذلها كالأثمان والأكرية، وقد بذل صُهيب للكفار جميع ماله الذي كان ٣ بمكة حتى خَلَّوه يهاجر، فأنزل الله تعالى فيه ٤: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} ٥ [البقرة: ٢٠٧]. وفي معنى ذلك لو احتاج أن يَرشُو الولاةَ لتخليته، أو لحراسة طريقه ٦. ولو احتاج أن يبذل مالًا لمن يخرج معه ليحرسه فهذا ليس برشوة، وإنما هو جَعالة ٧ أو إجارة؛ لأنه لا يجب عليهم الخروج معه وحفظُه. وقياس المذهب: أن هذا واجب، كما يجب على المرأة نفقة مَحْرمها لأنه بمنزلة الحافظ لها، وكما يجب عليه ٨ أجرة من يحفظ رَحْلَه من السُّراق.
١ انظر «المغني» (٥/ ٨) و «المستوعب» (١/ ٤٤٢). ٢ «يقف» ليست في ق. ٣ «كان» ساقطة من س. ٤ «فيه» ساقطة من س. ٥ قصة بذل صهيب لماله ثابتة من وجوه. ورويت آثار مُرسلة في نزول الآية فيه. انظر «تفسير الطبري» (٣/ ٥٩١ - ٥٩٢) و «مستدرك الحاكم» (٣/ ٣٩٨، ٤٠٠) و «تفسير ابن كثير» (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢). ٦ بعدها بياض في ق. ٧ ما يُجعَل على العمل من أجر. ٨ «عليه» ساقطة من س.
→ prev 382 / 3320 next ←