38 · ص9 · ج2
تُجعَل هذه الأفعال جزءًا من المسمَّى ولا مفهومة من نفس الاسم. وكلا القولين طرفٌ، وخيار الأمور أوسطها ١.
وبهذا التقرير، فقولُ ٢ من يقول: هي منقولة، أقرب إلى الصواب. وكذلك أيضًا بتقدير أن يُعنى بالنقل ٣ تخصيصُها ببعض معانيها. وهي في ذلك أبلغ من تخصيص أهل العرف الاسمَ ببعض معانيه كالدابَّة والنجم، لأنَّ ذلك التخصيص ٤ كان معلومًا، بخلاف ما كان من خصائص الصوم والصلاة ٥ والزكاة، فإنه لم يكن معروفًا معناه، ولا دلالة اللفظ على غيره ٦. وقد اتفقوا على أن الصلاة المشروعة بعد بيان النبي ٧ - صلى الله عليه وسلم - صارت هي المفهومة ٨ من لفظ «الصلاة» في الكتاب والسنَّة. ومن ادَّعى بعد ذلك أنها ٩ تُصْرَف إلى مجرَّد المعنى اللغوي، فقد غلِط ١٠.
١ في (ف): «أوساطها».
٢ في الأصل: «يقول»، وفي المطبوع: «قول».
٣ كذا في الأصل، وغيّر العبارة في المطبوع إلى: «أيضًا بهذا التقرير أن معنى النقل».
٤ في (ف): «الخصوص».
٥ في (ف): «الصلاة والصوم».
٦ كذا في النسختين. وفي المطبوع: «للفظ عليه»، وهو بعيد عن رسم الكلمة.
٧ في (ف): «الرسول».
٨ في الأصل: «في المفهومه». وفي المطبوع: «في المفهوم». والصواب ما أثبت من (ف).
٩ في الأصل: «أنها بعد ذلك». وفي المطبوع: «بعد ذلك أنها بعد ذلك»!
١٠ في «مجموع الفتاوى» (٧/ ٢٩٨): «والتحقيق أن الشارع لم ينقلها ولم يغيِّرها، ولكن استعملها مقيَّدة لا مطلقة، كما يستعمل نظائرها». وانظر أيضًا «مجموع الفتاوى» (٧/ ٤٤٠)، (١٤/ ٢١٥).