3124 · ص674 · ج2
الصديق - رضي الله عنه - أنه كان يستفتح بذلك ١. وكان أبو بكر أشبه الناس صلاة برسول الله. وهو مشهور عن عمر, رواه مسلم في «الصحيح» عن عبدة ٢ أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات: [«سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك». وفي «سنن الدارقطني» ٣ عن الأسود، قال: كان عمر - رضي الله عنه - إذا افتتح الصلاة قال] ٤: «سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك, و لا إله غيرك» يُسْمِعنا ٥ ذلك ويعلِّمنا.
وعلى هذا الوجه اعتمد أحمد لوجوه ٦:
أحدها: أنَّ عامة الاستفتاحات المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هي في النوافل.
الثاني: أن هذا جهَر عمرُ به في الفريضة، ليعلمه الناس بحضرة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -, ولم ينكروه عليه. وهو إنما يعلِّم الناس سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا شيء ٧ يختاره لنفسه. وكذلك أقرَّه الناس ٨ على ذلك، ولم ينكره عليه أحد. بل قد
١ أخرجه عبد الرزاق (٢٥٥٨)، وابن أبي شيبة (٢٤٠٨)، وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٨٢).
٢ في الأصل والمطبوع: «عبد الله»، وهو خطأ.
٣ برقم (١١٥٣).
٤ يظهر أن ما بين الحاصرتين سقط من الأصل لانتقال النظر.
٥ في المطبوع: «ليسمعنا». والمثبت من الأصل و «سنن الدارقطني».
٦ قال ابن القيم في «زاد المعاد» (١/ ١٩٨): «وإنما اختار الإمام أحمد هذا لعشرة أوجه قد ذكرتها في مواضع أخرى». ثم ذكر ستة أوجه.
٧ كذا في الأصل.
٨ في الأصل: «أقرَّ الناس»، والمثبت من حاشية الناسخ.