← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3104 · ص667 · ج3
الجنازة؟ قال: أرجو. كأنه لم ير به بأسًا ١. ويشبه أن تكون هي الآخرة؛ لأن ابن الحكم قديم. وهذه اختيار عامة أصحابنا: الخرقي ٢، وأبي بكر، وابن أبي موسى ٣، والقاضي وأصحابه، وغيرهم. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدخل البيتَ إلا لحاجة الإنسان. فعُلِم أن هذه سنة الاعتكاف، وفعله يفسر الاعتكاف المذكور في القرآن. وقد تقدم حديثُ عائشة - رضي الله عنها -: «على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمسَّ امرأةً، ولا يباشرها، ولا يخرج ٤ إلا لما لابدّ منه». وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «إن كنتُ لأدخلُ البيتَ للحاجة، والمريضُ فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارَّة» متفق عليه ٥. وعنها قالت: «كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يمرّ بالمريض وهو معتكف، فيمرّ كما هو، ولا يُعرّج يسأل عنه» رواه أبو داود ٦، عن ليث بن أبي سُليم، عن ابن
١ نقلها أبو يعلى في «التعليقة الكبيرة»: (١/ ٤٣). ٢ «المختصر» (ص ٥٢). ٣ ينظر «الإرشاد» (ص ١٥٥). ٤ س زيادة: «لحاجة». ٥ أخرج البخاري (٢٠٢٩) القدر المرفوع منه، ومسلم (٢٩٧) بلفظه. ٦ (٢٤٧٢). ومن طريقه البيهقي: (٤/ ٣٢١). وفي سنده ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف كما في «الميزان»: (٣/ ٤٢٠)، وينظر «البدر المنير»: (٥/ ٧٧٧)، و «ضعيف أبي داود - الأم»: (٢/ ٢٩٢) للألباني. وهو ثابت من فعل عائشة كما أخرجه مسلم (٢٩٧). ووقع بعدها في س «وعن».
→ prev 3104 / 3320 next ←