2931 · ص612 · ج4
فذكرت ١ شأنه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكرتُ أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصَّدْتُه ٢ لك، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصَّدْتُه ٣ لك ٤. رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني ٥.
وقال أبو بكر النيسابوري ٦: قوله: «إني اصطدتُه لك»، وقوله: «لم يأكل منه»، لا أعلم أحدًا ذكره في هذا الحديث غير معمر، وهو موافق لما رُوي [عن] ٧ عثمان أنه صِيْد له طائر وهو محرم فلم يأكل. وهذا إسناد جيد، إلا أن الروايات المشهورة فيها أنه أكل منه - صلى الله عليه وسلم -، فينظر.
وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه أقبل من البحرين حتى إذا كان بالرَّبَذَة وجد ركْبًا من العراق محرمين، فسألوه عن صيد وجدوه عند أهل الربذة، فأمرهم بأكله. قال: ثم إني شككتُ فيما أمرتُهم، فلما قدمت
١ في النسختين: «فذكر». والتصويب من مصادر التخريج.
٢ في المطبوع: «صدته» خلاف ما في النسختين. وقد سبق التعليق على مثل هذه الكلمة، وأنها صواب.
٣ س: «اصطدته». وكلاهما صواب.
٤ في المطبوع: «له» خلاف ما في النسختين.
٥ أحمد (٢٢٥٩٠) وابن ماجه (٣٠٩٣) والدارقطني (٢/ ٢٩١). وهذه الرواية شاذة تخالف الروايات الصحيحة المتفق عليها لحديث أبي قتادة في أمرين سيذكرهما المؤلف عن الحافظ أبي بكر النيسابوري.
٦ نقله عنه الدارقطني عقب الحديث السابق. وأبو بكر النيسابوري هو عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل الإمام الحافظ الفقيه الشافعي (ت ٣٢٤)، قال الدارقطني: «ما رأيتُ أحفظ منه، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون».
٧ زيادة من الدارقطني.