2855 · ص593 · ج4
فصل
وإذا ذبح المحرم صيدًا فهو حرام، كما لو ذبحه كافر غير الكتابي، وهو بمنزلة الميتة. وتُسمّيه ١ الفقهاء المتأخرون «ميتة» بمعنى أن حكمه حكم الميتة، إذ حقيقة الميتة ما مات حتْفَ أنفه، قال في رواية حنبل ٢: إذا ذبح المحرم لم يأكله حلال ولا حرام، هو بمنزلة الميتة.
وفي لفظٍ لحنبل و [ابن] إبراهيم ٣: في محرم ذبح صيدًا هو ميتة؛ لأن الله تعالى قال: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ٩٥]، فسمَّاه قتلًا، فكلّ ما اصطاده المحرم أو ذبحه فإنما هو قتلٌ قتلَه.
وفي لفظ ٤: لا، إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله أحد؛ لأن الله سمَّاه قتلًا، فلا يُعجبنا لأحدٍ أن يأكله.
وذلك لما احتجَّ به أحمد من قول الله سبحانه: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: ٩٥]، فسمَّى الله سبحانه رمي الصيد بالسهم ونحو ذلك قتلًا، ولم يُسمِّه تذكية. وذلك يقتضي كونه حرامًا من وجوه:
١ في المطبوع: «وتسيمة».
٢ كما في «التعليقة» (٢/ ٣٤٩).
٣ المصدر نفسه (٢/ ٣٥٥) ومنه الزيادة، وهو إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، انظر «مسائله» (١/ ١٦٤).
٤ في رواية عبد الله في «مسائله» (ص ٢٠٦).