2847 · ص591 · ج4
إحرامه لزمه إرساله واجبًا، فإن تلِفَ في يده أو ذبحه بعد الإحلال فعليه جزاؤه، ولا يحلُّ له أكله، وكذلك لو أحرم وفي يد المملوك ١ صيده لزمه إرساله.
وظاهره الفرق. فإن أراد أن يبيع الصيد أو يهبه، فقال القاضي في «خلافه» ٢: لا يصح ذلك؛ لأن في ذلك تصرف ٣ فيه؛ لأنه عاجز شرعًا عن نقل الملك فيه.
فعلى هذا هل له أن يُعيره؟ ... ٤.
وقال القاضي في «المجرد» وابن عقيل ٥ وغيرهما من أصحابنا: يجوز أن يبيعه ويهبَه؛ لأنه إخراج له عن ملكه، فأشبهَ إزالة يده عنه، ولأن إزالة الملك أقوى من إزالة اليد. ولهذا نقول في العبد الكافر: إذا أسلم عند سيِّده الكافر فإنه ممنوع من إقرار يده عليه، وله أن يبيعه لمسلم ويهبه له.
هذا إذا لم تكن يدُه ٦ المشاهَدة عليه، فأما إن كانت اليد الحسية عليه لم يصح بيعه ولا هبته؛ لأنه مأمور في الحال برفع يده عنه.
وذكر ابن عقيل في موضع آخر أن له أن يُعيره ٧ من حلال؛ لأنه إخراج
١ في «الإرشاد»: «يده».
٢ أي «التعليقة» (٢/ ٤١٥).
٣ كذا في النسختين، والأولى حذف «في».
٤ بياض في النسختين.
٥ انظر «الإنصاف» (٨/ ٣٠٢).
٦ «يده» ساقطة من ق.
٧ في النسختين: «يعتبره». والتصحيح من هامشهما.