← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2847 · ص591 · ج4
إحرامه لزمه إرساله واجبًا، فإن تلِفَ في يده أو ذبحه بعد الإحلال فعليه جزاؤه، ولا يحلُّ له أكله، وكذلك لو أحرم وفي يد المملوك ١ صيده لزمه إرساله. وظاهره الفرق. فإن أراد أن يبيع الصيد أو يهبه، فقال القاضي في «خلافه» ٢: لا يصح ذلك؛ لأن في ذلك تصرف ٣ فيه؛ لأنه عاجز شرعًا عن نقل الملك فيه. فعلى هذا هل له أن يُعيره؟ ... ٤. وقال القاضي في «المجرد» وابن عقيل ٥ وغيرهما من أصحابنا: يجوز أن يبيعه ويهبَه؛ لأنه إخراج له عن ملكه، فأشبهَ إزالة يده عنه، ولأن إزالة الملك أقوى من إزالة اليد. ولهذا نقول في العبد الكافر: إذا أسلم عند سيِّده الكافر فإنه ممنوع من إقرار يده عليه، وله أن يبيعه لمسلم ويهبه له. هذا إذا لم تكن يدُه ٦ المشاهَدة عليه، فأما إن كانت اليد الحسية عليه لم يصح بيعه ولا هبته؛ لأنه مأمور في الحال برفع يده عنه. وذكر ابن عقيل في موضع آخر أن له أن يُعيره ٧ من حلال؛ لأنه إخراج
١ في «الإرشاد»: «يده». ٢ أي «التعليقة» (٢/ ٤١٥). ٣ كذا في النسختين، والأولى حذف «في». ٤ بياض في النسختين. ٥ انظر «الإنصاف» (٨/ ٣٠٢). ٦ «يده» ساقطة من ق. ٧ في النسختين: «يعتبره». والتصحيح من هامشهما.
→ prev 2847 / 3320 next ←