← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2600 · ص530 · ج1
ينفِّر عنه، كما ينفِّر عن الوطء في الدبر. ولذلك ١ أبيح له [١٧٥/أ] ما فوق الإزار إجماعًا. ثم إنه إذا أراد ذلك ألقى على فرجها شيئًا، كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لئلا يصيبه الأذى. ولو رُوعِي هذا لحُرِّم ٢ جميعُ بدنها كالمُحرِمة والصائمة والمعتكفة. ومع هذا، فالأفضل أن يقتصر في الاستمتاع على ما فوق الإزار، لأنه هو الغالب على استمتاع النبي - صلى الله عليه وسلم - بأزواجه. قالت عائشة: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يباشرها، أمَرها أن تأتزر بإزار في فور حيضتها، ثم يباشرها. متفق عليه ٣. وعلى نحوه من حديث ميمونة. ولأنه أبعد له عن ٤ الإلمام بالموضع المعتاد، بخلاف الدبر فإنه ليس بمعتاد. والفرجُ المباح يغني عن الدبر، فلا يفضي إليه. ثم القرب منه ضروري. وهنا، ليس هناك فرج مباح ولا ضرورة، فيُخاف ٥ الإلمام به على العادة السابقة أو يلوِّثه الدم، مع ما في ذلك من الخروج من اختلاف العلماء. فصل ولا يجوز وطؤها بعد انقطاع الدم حتى تغتسل، لأن الله تعالى قال: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أي: حتى ينقطع دمها {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أي: اغتسلت
١ في الأصل: «كذلك». ٢ في المطبوع: «فحرم»، والصواب ما أثبت من الأصل. ٣ البخاري (٣٠٢) ومسلم (٢٩٣). ٤ في الأصل: «على»، تحريف. ٥ رسمها في الأصل: «فيخاب»، وقراءة المطبوع: «فنهاب».
→ prev 2600 / 3320 next ←