← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2546 · ص516 · ج3
إخبارهما أنهما أكلتا بشهوة ولم تُفْطِرا لعذر. وقوله ١: «لا عليكما» أي: لا بأس عليكما، ولو كان الفطر حرامًا والقضاء واجبًا، لكان عليهما بأس. ثانيها ٢: أن في رواية سفيان عن الزهري: أنهما ٣ لما أخبرتاه تبسّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كانتا قد أذنبتا لغضب أو لبيَّن لهما أن هذا حرام ٤ لئلا تعودا إليه. وأما قوله: «ولا تعودا» فهي رواية مرسلة، ثم معناها ــ والله أعلم ــ: لا تعودا إلى فطر تريدان قضاءه؛ فإن إتمام الصيام أهون من التماس القضاء، وهذا لما رأى حزنَهما على ما فوَّتاه من الصوم، قال: فلا تفعلا ٥ شيئًا تَحْزَنا عليه. وثالثها: أن في حديث فِطْر ٦ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحَيْس: أنه قال: «إني آكل، وأصوم يومًا مكانه» ٧، ولولا أن الخروجَ جائزٌ والقضاءَ مستحبٌّ لما أفطر.
١ المطبوع: «وبقوله». ٢ ق: «ثانيهما» وكذا في الأعداد بعدها إلى رابعها. والمثبت من س. ٣ س: «أنه». ٤ س: «حرامًا» خطأ. ٥ س: «تفعليا». ٦ من س. ٧ تقدم تخريجه.
→ prev 2546 / 3320 next ←