2546 · ص516 · ج3
إخبارهما أنهما أكلتا بشهوة ولم تُفْطِرا لعذر.
وقوله ١: «لا عليكما» أي: لا بأس عليكما، ولو كان الفطر حرامًا والقضاء واجبًا، لكان عليهما بأس.
ثانيها ٢: أن في رواية سفيان عن الزهري: أنهما ٣ لما أخبرتاه تبسّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كانتا قد أذنبتا لغضب أو لبيَّن لهما أن هذا حرام ٤ لئلا تعودا إليه.
وأما قوله: «ولا تعودا» فهي رواية مرسلة، ثم معناها ــ والله أعلم ــ: لا تعودا إلى فطر تريدان قضاءه؛ فإن إتمام الصيام أهون من التماس القضاء، وهذا لما رأى حزنَهما على ما فوَّتاه من الصوم، قال: فلا تفعلا ٥ شيئًا تَحْزَنا عليه.
وثالثها: أن في حديث فِطْر ٦ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحَيْس: أنه قال: «إني آكل، وأصوم يومًا مكانه» ٧، ولولا أن الخروجَ جائزٌ والقضاءَ مستحبٌّ لما أفطر.
١ المطبوع: «وبقوله».
٢ ق: «ثانيهما» وكذا في الأعداد بعدها إلى رابعها. والمثبت من س.
٣ س: «أنه».
٤ س: «حرامًا» خطأ.
٥ س: «تفعليا».
٦ من س.
٧ تقدم تخريجه.