2279 · ص449 · ج4
فيجب الدم في الثلاث أو الأربع أو الخمس.
وأما ما لا يوجب الدم ففيه روايتان منصوصتان ورواية مخرَّجة:
إحداهن: في كل شعرة وظُفرٍ مدٌّ، قال في رواية أبي داود ١: إذا نتفَ شعرةً أطعم مدًّا. وهذا اختيار عامة أصحابنا: الخرقي، وأبي بكر، وابن أبي موسى، والقاضي وأصحابه وغيرهم ٢.
والثانية: قبضة من طعام؛ قال في رواية حنبل ٣: إذا كانت شعرة أو اثنتين كان فيهما قبضة من طعام. ثم من أصحابنا من يقول: في كل شعرةٍ قبضةٌ من طعام، وظاهر كلامه أن في الشعرتين قبضة من طعام.
والثالثة: خرّجها القاضي ومن بعده من قوله ٤ فيمن ترك ليلةً من ليالي منى: إنه يتصدَّق بدرهم أو نصفِ درهم. وكذلك خرّجوا في ترك ليلة من ليالي منى وحصاةٍ من حصى الجمار ما في حلق شعرة وظفر، فجعلوا الجميع بابًا واحدًا، قالوا: لأن كل واحد من هذه الأشياء الثلاثة يتعلَّق وجوب الدم بجميعه، ويتعلَّق ببعضه وجوب الصدقة.
ووجه الأول: أن أقلَّ ما يتقدَّر ٥ بالشرع من الصدقات طعام مسكين،
١ في «مسائله» (ص ١٧٦). وانظر «التعليقة» (١/ ٤٠٢).
٢ انظر «مختصر الخرقي» مع «المغني» (٥/ ٣٨٧) و «الإرشاد» (ص ١٦١) و «التعليقة» (١/ ٤٠٢).
٣ كما في «التعليقة» (١/ ٤٠٢).
٤ في رواية إسحاق بن إبراهيم كما في «التعليقة» (١/ ٤٠٢).
٥ س: «يقدر».