← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2226 · ص436 · ج3
المسلمين كان قد غَلِط أولًا في فهم قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} ثم نزل قوله: {مِنَ الْفَجْرِ}، وغلط بعضُهم في فهمها بعد ذلك. وأيضًا قوله: «ولكن يقول هكذا» وفرّق بين السبابتين. وقوله: «لا يمنعنّكم ١ مِن سُحُوركم أذانُ بلالٍ ولا الفجرُ المستطيل، ولكن الفجر المستطير ٢ في الأفق». وفي لفظ ٣: «نداءُ بلال وهذا البياض حتى ينفجر (أو: يطلع) الفجر»: دليل على أنه متى ظهر البياض المعترض المنتشر ٤ الذي به ينفجرُ الفجرُ فقد حَرُم الطعام. وقد بيَّن ذلك قولُه: «وأما الذي يأخذ الأفق، فهو [الذي] ٥ يُحَلّ الصلاةَ ويُحَرِّم الطعامَ» ٦ فبيّن أن الذي به تحلّ الصلاةُ به ٧ يحْرُم الطعامُ. وأما حديث حذيفة ومسروق ففيهما ما يدلّ على أن عامّة المسلمين كانوا على خلاف ذلك.
١ س: «يمنعكم». ٢ المطبوع: «المستطيل» خلاف النسخ. ٣ أخرجه أحمد (٢٠٠٧٩)، ومسلم (١٠٩٤). ٤ س: «الذي ينتشر». ٥ زيادة من المصادر. ٦ تقدم تخريجه. ٧ من س.
→ prev 2226 / 3320 next ←