2226 · ص436 · ج3
المسلمين كان قد غَلِط أولًا في فهم قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} ثم نزل قوله: {مِنَ الْفَجْرِ}، وغلط بعضُهم في فهمها بعد ذلك.
وأيضًا قوله: «ولكن يقول هكذا» وفرّق بين السبابتين. وقوله: «لا يمنعنّكم ١ مِن سُحُوركم أذانُ بلالٍ ولا الفجرُ المستطيل، ولكن الفجر المستطير ٢ في الأفق».
وفي لفظ ٣: «نداءُ بلال وهذا البياض حتى ينفجر (أو: يطلع) الفجر»: دليل على أنه متى ظهر البياض المعترض المنتشر ٤ الذي به ينفجرُ الفجرُ فقد حَرُم الطعام.
وقد بيَّن ذلك قولُه: «وأما الذي يأخذ الأفق، فهو [الذي] ٥ يُحَلّ الصلاةَ ويُحَرِّم الطعامَ» ٦ فبيّن أن الذي به تحلّ الصلاةُ به ٧ يحْرُم الطعامُ.
وأما حديث حذيفة ومسروق ففيهما ما يدلّ على أن عامّة المسلمين كانوا على خلاف ذلك.
١ س: «يمنعكم».
٢ المطبوع: «المستطيل» خلاف النسخ.
٣ أخرجه أحمد (٢٠٠٧٩)، ومسلم (١٠٩٤).
٤ س: «الذي ينتشر».
٥ زيادة من المصادر.
٦ تقدم تخريجه.
٧ من س.