2199 · ص429 · ج4
لم يكونوا ليُغْفِلوه ١ ويُهمِلوه، بل ظاهرُ حديث ابن عمر حين قال: «أهلَّ بهؤلاء الكلمات» وقوله: «فلما استوتْ به ناقتُه ٢ قائمةً قال: لبيك اللهم لبيك ٣، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، وكان ابن عمر يزيد فيها ما يزيد= كالنص في أنه إنما لبَّى بهذا واحدةً ٤. وقد قال: «أربعًا تلقَّفْتُهن ٥ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ٦.
أفتراه يعدُّ كلمات التلبية ولا يعدُّ مرَّاتِها؟ وذكرُ عددِها أهمُّ؛ لأنه لا يُعلم إلا بذكره، بخلاف كلمات التلبية ٧ فإن ذكرها يُغني عن عدّها، وكذلك المأثور عن السلف ليس فيه أمرٌ بتكرير؛ ولذلك أنكر أحمد هذا، وبيَّن أنه لا أصل له عن السلف، وقال: لا أدري من أين جاءوا به.
وأيضًا فإن كلمات التلبية مبنيَّة على تكرارها، فإنها متضمِّنة الثلاث مرات.
فإن كرَّرها ثلاثًا أو أكثر من ذلك على نسق واحد، فقال أبو الخطَّاب ٨ وطائفة معه: لا يُستحبُّ تكرارها [ق ٢٢٦] في حال واحدة.
١ ق: «ليفعلوه».
٢ س: «راحلته». والتصويب في هامشها.
٣ «لبيك» ليست في س.
٤ ق: «هذا واحدة». س: «بهذا وحده».
٥ في النسختين: «تلقنتهن». والتصويب من «المسند» (٤٩٩٧). وقد سبق ذكره.
٦ تقدم تخريجها جميعًا.
٧ «إلا بذكره ... التلبية» ساقطة من س.
٨ في «الهداية» (ص ١٧٦).