2174 · ص423 · ج3
وعنه أيضًا قال: «لما نزل صوم رمضان كانوا لا يَقْرَبون النساء رمضانَ كلّه، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله تعالى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ... } الآية» [ق ٨١] رواهما البخاري ١.
قال البراء بن عازب ٢: «كانوا إذا أكلوا لم يأكلوا إلا أكلةً حتى يكونوا ٣ من الغد. قال: فعمِل رجلٌ من الأنصار في أرضٍ له، فجاء فقامت امرأتُه تبتاع له شيئًا، فغلبَتْه عيناه، فنام فأصبح وهو مجهود، فنزلت هذه الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}» رواه أحمد في «الناسخ» ٤ ٥.
وعن عطاء الخراساني، عن ابن عباس في قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} يعني بذلك أهلَ الكتاب، وكان ٦ كتابه على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -: «أن الرجل ٧ كان يأكل ويشرب
١ الأول برقم (١٩١٥)، والثاني برقم (٤٥٠٨).
٢ «قال البراء بن عازب» سقطت من س.
٣ س: «يكون».
٤ زاد في المطبوع: «والمنسوخ» بين معكوفين ولا حاجة إليها.
٥ وأخرجه الطبري في تفسيره: (٣/ ٢٣٥) وإسناده صحيح.
٦ ق: «ولأن».
٧ في النسختين زيادة «والمرأة»، والصواب بدونها كما في «ناسخ القرآن ومنسوخه» (ص ١٩٨) لابن الجوزي.