← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2131 · ص412 · ج4
كَرَّتَيْنِ} [الملك: ٤]، وكقول حذيفة: وجعل يقول بين السجدتين: «ربِّ اغفرْ لي، ربِّ اغفرْ لي»، ويقول في الاعتدال: «لربي الحمد، لربي الحمد» ١، يريد بذلك أنه يكرّر هذا اللفظ. هذا قول الخليل وأكثر النحاة. وزعم يونس ٢ أنها كلمة واحدة ليست مثنَّاة، وأن الياء فيها أصلية بدليل قولهم: لبَّى يُلبِّي. والأجود في اشتقاقها: أن جِماع هذه المادة هو العطف على الشيء والإقبال إليه والتوجُّه نحوه، ومنه اللَّبْلاب، وهو نبت يلتوي على الشجر ٣، واللبلبة: الرقَّة على الولد، ولبلَبَتِ ٤ الشاةُ على ولدها إذا لحَسَتْه وأشبلَتْ ٥ عليه حين تضعه، ومنه لبَّ بالمكان وألبَّ به إذا لزمه لإقباله عليه، ورجلٌ لَبٌّ ولبيبٌ أي لازمٌ للأمر، ويقال: رجل لَبٌّ طَبٌّ. قال ٦: لبًّا بأعجازِ المطيِّ لاحقَا
١ أخرجه أحمد (٢٣٣٧٥)، وأبو داود (٨٧٤)، والنسائي (١٠٦٩، ١١٤٥)، وابن ماجه (٨٩٧) مختصرًا، وغيرهم. وأصله في «صحيح مسلم» (٧٧٢) دون موضع الشاهد. وانظر «إرواء الغليل» للألباني (٣٣٥). ٢ كما في «الصحاح» (لبي). ٣ ق: «الشجرة». ٤ س: «لبلب». ق: «لبلبة». والتصويب من «الصحاح». ٥ في النسختين: «أسبلت». وفي المطبوع: «أسلبت». وكلُّه تصحيف. والمعنى: عطفتْ عليه. ٦ الرجز بلا نسبة في «تهذيب اللغة» (١/ ١٨٤) و «لسان العرب» (لبب، زعق).
→ prev 2131 / 3320 next ←