2127 · ص411 · ج4
قال: إبراهيم ١.
وفي رواية عنه ٢ قال: لما فرغ إبراهيم وإسماعيل من بناء البيت، أُمِر إبراهيم أن يؤذِّن في الناس على المقام، فنادى بصوت أسمعَ مَنْ بين المشرق والمغرب، فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، قال: فأجابوه من أصلاب الرجال: لبيك اللهم لبيك، فإنما يحج اليوم من أجاب يومئذٍ. رواهن أبو سعيد ٣ الأشج.
وأما اشتقاقها فقد قال قوم: إنه من قولهم: «ألَبَّ بالمكان» إذا أقام به ولزِمَه، ولبَّ أيضًا لغة فيه حكاها الخليل ٤، والمعنى: أنا مقيم على طاعتك ولازِمُها، لا ٥ أبرحُ عنها ولا أُفارقها، أو أنا ٦ لازمٌ لك ومتعلقٌ بك لزومَ المُلِبِّ بالمكان. وهو منصوب على المصدر بالفعل اللازمِ إضمارُه، كما قالوا: حنانَيك، وسعدَيك، ودوالَيك، والياء فيه للتثنية.
وأصل المعنى: لَبَبْتُ ٧ مرةً بعد مرةٍ لَبًّا بعد لبٍّ، ثم صِيْغ بلفظ التثنية الذي يُقصَد به التكرار والمداومة لا مجرد المرتين، كقوله: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ
١ لم أقف عليه.
٢ عزاها في «الدر المنثور» (١٠/ ٤٦٨) بنحوها مختصرًا إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
٣ س: «سعيد».
٤ كما في «الصحاح» (لبب). وليس في كتاب «العين».
٥ ق: «ولا».
٦ ق: «وأنا».
٧ في المطبوع: «لبيت» تصحيف.