← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2044 · ص393 · ج3
وإذا وجَدَ طعمَ الدرهم والدينار، ففيه وجهان على ما ذكره القاضي ١. فأما ما يبقى في الفم مِن أجزاء الماء في المضمضة، فإنه لا يُفَطِّر بوصوله إلى جوفه وإن أمكن الاحتراز عنه بالبصق، ولا يستحبّ إخراجه. فأما ما يبقى ٢ من أثر المذوق ... ٣ ويكره للصائم مضغ العلك، وهو الموميا ٤ واللبان، الذي كلما علَكَه ٥ قوِيَ وصَلُب ولم يتحلَّل ٦ منه شيء؛ لما تقدم من أنه لا حاجة إليه، وهو يحلب الفمَ ويجمع الريقَ فيه ويورث العطشَ. وجمعُ الريقِ وبلْعُه مكروه، ولا يفطّر باجتماع هذا ٧ الريق وابتلاعه ما لم يجد طعم العلك. قاله القاضي وغيره من أصحابنا. وذكر ابنُ عقيل فيه الروايتين التي تقدمت فيمن جمعَ الريقَ وبلَعَه. فإن ابتلع الريقَ فوجد طعم العلك في حلقه، فقد قال أحمد فيما إذا وَجَد طعمَ الدينار: لا يعجبني. وهذا مِثْله، وفيه وجهان:
١. هذا السطر مكانه في س قبل الفقرة السابقة. ٢. س: «ما بقي». ٣. بياض في النسختين. ٤ قال في «المصباح»: (٢/ ٥٨٦): «المُوم بالضمّ: الشمعُ، معرّب، والموميا لفظة يونانية .. وهو دواء يستعمل شُربًا ومَروخًا وضمادًا». ٥. ق: «علقه». ٦. في س: غير محررة ورسمها: «ينحل». ٧. ليست في س.
→ prev 2044 / 3320 next ←