2029 · ص390 · ج3
والدمُ محرّم أكله، ولم يكن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بإدخاله ١ الدمَ إلى فمه بآكِل ولا منهيّ عنه في هذه ٢ الحال.
فكذلك الأشياء إذا دخلت فم الصائم لا تضرّه، لكن يُكره ذلك إذا لم تَدْعُ إليه حاجةٌ؛ لأن فيه ٣ حومًا حول الحمى.
فأما إن كان لحاجة، مثل أن يذوق طَعْم القِدْر أو خَلًّا ونحوه مما يريد شراءه، أو يمضغ الخبزَ للصبي ونحو ذلك، ففيه روايتان:
إحداهما ٤: يكره.
قال في رواية حنبل: عن عكرمة، عن ابن عباس: لا بأس أن يذوق الصائمُ الخلَّ والشيءَ الذي يريد شراءَه ما لم يدخل حلقَه ٥.
١. ق: «باحاله» خطأ.
٢. المطبوع: «هذا».
٣. ق: «فمه» خطأ.
٤. س: «أحدهما».
٥. أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٧٠)، والبيهقي: (٤/ ٢٦١) بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٦٩) من طريق آخر أيضًا عن ابن عباس، وفيه ضعف. وعلّقه البخاري في «صحيحه»: (٣/ ٣٠) بصيغة الجزم، ولفظه: «وقال ابن عباس: لا بأس أن يتطعّمَ القدرَ أو الشيء».