2022 · ص389 · ج1
ورُوي عن ابن مسعود أنه سئل عن الذي يغسل الميِّتَ، أيغتسلُ؟ قال: إن كان صاحبكم نجسًا فاغتسِلُوا منه ١. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن الذي يغسل الميِّتَ، أيغتسل؟ فقال: أنجِسٌ هو؟ ٢. وعن عائشة قالت: أأنجاس ٣ موتاكم؟ ٤. رواهنَّ سعيد.
فموجَب هذا التعليل وجوبه من الكافر، لأنه نجُس بالموت ولا يطهُر بالغسل. فعلى هذا يجب الغُسل [مِن غَسل] الحيّ الكافر ٥، قاله القاضي. وقال ابن عقيل: لا يجب.
الأول اختيار أصحابنا لما روى ابن إسحاق قال: وقد كنت حفظتُ من كثير من علمائنا بالمدينة أنَّ محمد بن عمرو بن حزم كان يروي عن المغيرة بن شعبة أحاديثَ، منها: أنه حدَّثه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غسَّل ميِّتًا فليغتسلْ» رواه أحمد ٦.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غسّل ميِّتًا فليغتسل،
١ أخرجه عبد الرزاق (٦١٠٤، ٦١٠٥)، وابن أبي شيبة (١١٢٥٠).
٢ أخرجه عبد الرزاق (٦١٠١)، وابن أبي شيبة (١١٢٤٩).
٣ في الأصل دون همزة الاستفهام.
٤ أخرجه عبد الرزاق (٦١٠٥).
٥ في الأصل: «يجب للغسل الحي للكافر»، وفي المطبوع: «يجب الغسل على الحيّ من غسل الكافر». انظر المسألة كما أثبتناها في: «المغني» (١/ ٢٧٩) و «المبدع» (١/ ١٦٣).
٦ برقم (١٨١٤٦).
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٣/ ١١٧): «رواه أحمد وفي إسناده من لم يسم».