← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1992 · ص383 · ج1
أن أسألكِ عن شيء وإني أستحييكِ. فقالت: لا تستحيِ أن تسألني عمَّا كنتَ سائلًا عنه أمَّك. قلتُ: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطتَ. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جلس بين شُعَبها الأربع، ومسَّ الختانُ الختانَ، فقد وجب الغسلُ» رواه أحمد ومسلم ١. يعني [١٢٢/أ]: رجلَيها وشُفْرَيها. وما روي من الرخصة في ذلك مثلَ ما رواه زيد بن خالد من أنه سأل عثمانَ بن عفّان - رضي الله عنه - فقال: أرأيتَ إذا جامع الرجل امرأته، فلم يُمْنِ؟ فقال عثمان - رضي الله عنه -: يتوضَّأ كما يتوضَّأ للصلاة، ويغسل ذكره. وقال عثمان: سمعتُه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فسألتُ عن ذلك عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، والزبير بن العوّام، وطلحة بن عبيد الله، وأبيَّ بن كعب؛ فأمروه بذلك. متفق عليه ٢، وهذا لفظ البخاري= فإنه منسوخ ٣. قال أبيُّ بن كعب: إنّ الفتيا التي ٤ كانوا يقولون: الماء من الماء، رخصةٌ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص فيها في أول الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعدها. رواه أحمد وأبو داود والترمذي ٥ ولفظه: إنما كان الماء من الماء
١ أحمد (٢٤٦٥٥)، ومسلم (٣٤٩) واللفظ له. ٢ البخاري (٢٩٢) ومسلم (٣٤٧). ٣ «فإنه منسوخ» خبر «وما روي من الرخصة». ٤ في الأصل: «الذي». ٥ أحمد (٢١١٠٠)، وأبو داود (٢١٥)، والترمذي (١١٠)، وابن ماجه (٦٠٩)، من طرق عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب به. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وصححه ابن خزيمة (٢٢٦)، وابن حبان (١١٧٣)، وأعل بالانقطاع بين الزهري وسهل، انظر: «نصب الراية» (١/ ٨٢ - ٨٣)، «التلخيص الحبير» (١/ ١٣٥).
→ prev 1992 / 3320 next ←