1992 · ص383 · ج1
أن أسألكِ عن شيء وإني أستحييكِ. فقالت: لا تستحيِ أن تسألني عمَّا كنتَ سائلًا عنه أمَّك. قلتُ: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطتَ. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جلس بين شُعَبها الأربع، ومسَّ الختانُ الختانَ، فقد وجب الغسلُ» رواه أحمد ومسلم ١. يعني [١٢٢/أ]: رجلَيها وشُفْرَيها.
وما روي من الرخصة في ذلك مثلَ ما رواه زيد بن خالد من أنه سأل عثمانَ بن عفّان - رضي الله عنه - فقال: أرأيتَ إذا جامع الرجل امرأته، فلم يُمْنِ؟ فقال عثمان - رضي الله عنه -: يتوضَّأ كما يتوضَّأ للصلاة، ويغسل ذكره. وقال عثمان: سمعتُه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فسألتُ عن ذلك عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، والزبير بن العوّام، وطلحة بن عبيد الله، وأبيَّ بن كعب؛ فأمروه بذلك. متفق عليه ٢، وهذا لفظ البخاري= فإنه منسوخ ٣.
قال أبيُّ بن كعب: إنّ الفتيا التي ٤ كانوا يقولون: الماء من الماء، رخصةٌ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص فيها في أول الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعدها. رواه أحمد وأبو داود والترمذي ٥ ولفظه: إنما كان الماء من الماء
١ أحمد (٢٤٦٥٥)، ومسلم (٣٤٩) واللفظ له.
٢ البخاري (٢٩٢) ومسلم (٣٤٧).
٣ «فإنه منسوخ» خبر «وما روي من الرخصة».
٤ في الأصل: «الذي».
٥ أحمد (٢١١٠٠)، وأبو داود (٢١٥)، والترمذي (١١٠)، وابن ماجه (٦٠٩)، من طرق عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب به.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وصححه ابن خزيمة (٢٢٦)، وابن حبان (١١٧٣)، وأعل بالانقطاع بين الزهري وسهل، انظر: «نصب الراية» (١/ ٨٢ - ٨٣)، «التلخيص الحبير» (١/ ١٣٥).