1862 · ص357 · ج1
مع الإنسان؛ بخلاف اللحم فإنَّ تأثيره عن طبيعة وخليقة فيه، فيحتاج إلى شيء يزيله، فلذلك ١ صار هنا واجبًا دون ذلك.
وفي انتقاض الوضوء باللحوم المحرَّمة روايتان:
إحداهما: [تنقض] ٢ نصَّ عليها في لحم الخنزير. وخصَّ أبو بكر النقضَ به لتغليظ تحريمه ٣. وعمَّمه ٤ غيرُه في جميع اللحوم المحرَّمات، لأنه ٥ أولى بالنقض من لحوم الإبل.
والثانية: لا تنقض. حكاها جماعة من أصحابنا، واختارها كثير منهم، إذ لا نصَّ فيه، وليس القياس بالبيِّن حتى تقاس على المنصوص. وكذلك لا ينتقض ٦ بما يحرُم من غير ٧ اللحوم.
وأما الوضوء من سائر المطاعم: مباحِها ٨ ومحرَّمِها، فليس بواجب ولا مستحبّ، لكن يستحبّ غسلُ اليد والفم من الطعام، كما يذكر إن شاء الله تعالى في موضعه؛ إلا ما مسَّته النار ففي استحباب الوضوء منه وجهان:
١ في الأصل والمطبوع: «فكذلك».
٢ الزيادة من المطبوع.
٣ في «الفروع» (١/ ٢٣٦): «وعنه: اللحم. وعنه: لحم الخنزير. قال أبو بكر: وبقية النجاسات تخرَّج عليه. حكاه ابن عقيل».
٤ في المطبوع: «وعمَّم»، والمثبت من الأصل.
٥ كذا في الأصل والمطبوع. والضمير المفرد المذكر للفظ الجميع.
٦ في الأصل والمطبوع: «ينقض».
٧ في الأصل: «غير من».
٨ في المطبوع: «مباحا»، خطأ.